الأونروا: مليون شخص هربوا من رفح بحثاً عن مكان آمن
الأسر تكافح من أجل الحياة في ظروف "غير إنسانية"
قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، إن "ملاجئنا في رفح فارغة الآن، بعد أن اضطر أكثر من مليون شخص للنزوح بحثا عن مكان آمن لم يجدوه أبدا".
وأضاف أن قطاع غزة الذي يتعرض لهجمات إسرائيلية منذ 8 أشهر تحول إلى أنقاض، وأن الأسر الفلسطينية تكافح للبقاء على قيد الحياة في ظروف "غير إنسانية".
وقال لازاريني على حسابه على موقع "إكس" إن الأونروا اضطرت إلى وقف الخدمات الصحية وغيرها من الخدمات الحيوية في رفح، ولكنه أكد التزام الوكالة بالبقاء في القطاع وتقديم الخدمات للمجتمعات.
وتعمل الأونروا في خان يونس والمناطق الوسطى التي يعيش فيها 1.7 مليون نسمة، حيث استأنفت عملياتها في خان يونس بالجنوب على الرغم من الأضرار التي لحقت بجميع منشآتها.
وحذر المسؤول الأممي من استمرار تقلص المجال الإنساني. وقال إن الأونروا سُمح لها باستقبال ما يقل قليلا عن 450 شاحنة في الأسابيع الثلاثة الماضية لدعم العملية الإنسانية. وقال إن ذلك لا يمثل شيئا يُذكر في مواجهة الاحتياجات الكبيرة.
وفيما يوشك إمداد الوقود في غزة على النفاد، قال لازاريني إن فرق الأونروا على أهبة الاستعداد لاستلامه عندما تعطي السلطات الإسرائيلية الضوء الأخضر لإدخاله.
وأشار المفوض السامي للأونروا إلى صور مروعة وصلت من مخيم جباليا للاجئين شمال غزة إذ يضطر آلاف النازحين إلى العيش وسط الأنقاض وفي مرافق الأونروا المدمرة. وقال المفوض العام للأونروا: "إن التدمير سيجلب مزيدا من الدمار ومزيدا من الحزن والغضب والخسائر للفلسطينيين والإسرائيليين".
وذكر أن كل الأنظار تتجه نحو الاقتراح الرامي إلى التوصل إلى نهاية لهذه الحرب من خلال وقف إطلاق النار، والإفراج عن جميع الرهائن والتدفق الكبير والآمن للإمدادات التي تشتد الحاجة إليها إلى غزة.
الحرب على قطاع غزة
عقب عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها "حماس" في 7 أكتوبر الماضي قصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة ووسع غاراته على كل المحاور في القطاع، وتم قصف المدارس والمستشفيات والمساجد باستخدام مئات آلاف الأطنان من القنابل الكبيرة والمحرمة دوليا والأسلحة الفتاكة مسببة خسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات كما تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية.
وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 36 ألف مواطن فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 81 ألف جريح، إضافة إلى نحو 10 آلاف شخص في عداد المفقودين، في حصيلة غير نهائية وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة.
ونزح نحو مليوني شخص هربا من القصف العنيف، وبعد إنذار إسرائيلي بإخلاء شمال قطاع غزة.
وعلى الجانب الإسرائيلي قتل نحو 1140 شخصا بينهم أكثر من 600 من الضباط والجنود منهم 225 منذ بداية الهجوم البري في قطاع غزة، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 6 آلاف جندي بالإضافة إلى نحو 240 أسيرا تحتجزهم "حماس"، تم الإفراج عن بعضهم خلال هدنة مؤقتة.
وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة ورغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار، وكذلك رغم مثولها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".
ولا يزال الجيش الإسرائيلي مستمرا في قصفه على مناطق مختلفة في القطاع منذ السابع من أكتوبر، مخلفا دمارا هائلا وخسائر بشرية كبيرة ومجاعة أودت بحياة العديد من الأطفال والمسنين، وفق بيانات فلسطينية وأممية.








